كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

كُنْتُ أَنَا الذِي أَسْأَمُ" (¬1) أي: أَمَلُّ من الوقوف والنظر، ومثله: "إِنَّ الله لا يَسْأَمُ حَتَّى تَسْأَمُوا" (¬2).

الاختلاف
في باب التعوذ من الفتن: "عَنْ أَنَسٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَحْفَوْهُ" (¬3) كذا للمروزي، أي: سأل سائلون، أو سأل الناس ثم حذف الفاعل كما قال في حديث يوسف بن حماد: "عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّاسَ (¬4) سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَحْفَوْهُ" (¬5) ولغير المروزي: "سُئِلَ" (¬6) وهو الصواب، ولعله كُتِبَ بالألف فَغُيِّرَ إلى: "سَأَلَ" وقد جاء في حديث أبي موسى: "سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬7)، وفي كتاب الأنبياء في حديث الإفك في قصة يوسف عليه السلام: "عَنْ مَسْرُوقٍ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ" (¬8) وفي المغازي وفي تفسير يوسف: ("حَدَّثَتْنِي أُمُّ) (¬9) رُومَانَ" (¬10) وذكر الحديث، وَكُلٌ عندهم وهم؛ ولذلك لم يخرِّج هذا اللفظ مسلم؛ لأن مسروقًا لم يدرك أم رومان، والحديث
¬__________
(¬1) البخاري (5236) من حديث عائشة.
(¬2) مسلم (785) من حديث عائشة.
(¬3) البخاري (6362) ولفظه: "سألوا".
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) مسلم (2357/ 137).
(¬6) في "اليونينية" 8/ 77 أنها لأبي ذر والأصيلي.
(¬7) البخاري (92) ومسلم (2360).
(¬8) البخاري (3388).
(¬9) في (س): (حدثني ابن).
(¬10) البخاري (4142، 4691).

الصفحة 434