كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

من الجمعة (إلى الجمعة) (¬1)، والمعروف الأول، وكأن (¬2) هذه الرواية محمولة على ما أنكره ثابت، أي: جمعتنا، وذكر الداودي: "سِتًّا (¬3) " وفسره: ستة أيام من الجمعة إلى الجمعة، وهو وهم وتصحيف. (¬4) قوله: "كانَ يَأْتِيهِ كُلَّ سَبْتٍ" (¬5) يعني: مسجد قباء، ظاهره اليوم المعلوم.
وقيل: المراد كل حين من الدهر، كما يقال: كل جمعة، وكل شهر. ولم يُرد منه يومًا بعينه، كأنه ذهب إلى ما تقدم (لمن يجعله وقتًا من الدهر وخصه باسم الجمعة كما يقال لها الجمعة، وفيه نظر) (¬6).
قوله: "لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ" (¬7) قيل: نور وجهه، ومعناه (¬8) جلاله وعظمته. قال الحربي: سبحات وجهه: نوره وجلاله وعظمته، وقال النضر: سبحات وجهه، كأنه ينزهه يقول: سبحان وجهه، والهاء عائدة على الله عز وجل على هذا القول. وقيل: هي عائدة على المخلوق، أي: لأحرقت النار سبحات وجه (¬9) من كشف
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) في (س): (وكانت).
(¬3) في (د، س، أ، ش): (سبتا)، والمثبت من (م)، هو الموافق لما في "المشارق" 2/ 203، وهو الموافق للسياق ولنقل ابن حجر في كتابه "الفتح" 2/ 504 عن النووي عن الداودي.
(¬4) قال الحافظ في "الفتح" 2/ 504: تعقب بأن الداودي لم ينفرد بذلك فقد وقع في رواية الحموي والمستملى هنا (ستا) وكذا رواه سعيد بن منصور عن الدراوردي عن شريك ووافقه أحمد من رواية ثابت عن أنس.
(¬5) البخاري (1191)، مسلم (520) عن ابن عمر.
(¬6) مكانها بياض في (د).
(¬7) مسلم (179) من حديث أبي موسى الأشعري.
(¬8) في (س، د): (وقيل: نور).
(¬9) في النسخ الخطية: (وجهه)، والمثبت من "المشارق" 2/ 203.

الصفحة 439