كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ" (¬1) يعني: في (¬2) جميع الطرق الموصلة إلى الله عز وجل (وهي طاعته) (¬3).
و"الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ" (¬4) هو الجارُّ له خيلاء، أسبل ثوبه وشعره: أرخاهما.
قوله: "طَافَ (¬5) سُبُوعًا" (¬6) يعني: سبع مرار (¬7)، ومثله: "طَافَ سَبْعًا" (ويقال: "سُبُعًا" (¬8)) (¬9)، وبالوجهين وقع في الحديث، لكن لابن وضَّاح (¬10) وكثير من رواة "الموطأ": "حَتَّى يُتِمَّ سُبُعَهُ"، وفي رِواية المهلب وعن أبي (¬11) عيسى: "سُبُوعَهُ" (¬12)، وكذلك: "طَافَ سُبُعًا" والسُّبُع إنما هو جزء من سبعة، والمعروف في اللغة أنك إذا ضممت أدخلت الواو. وهو جمع سَبْع مثل ضرب وضروب، وقال الأصمعي: جمع السبْع: أَسْبُع.
قوله: "سَابعُ سَبْعَةٍ" (¬13) أي: أنا سابعهم، وهم سبعة.
¬__________
(¬1) البخاري (907) من حديث أبي عبس عبد الرحمن بن جبر، وسقط لفظ الجلالة من (س).
(¬2) من (س).
(¬3) من (أ)، وفي (م): (وهي طاعاته).
(¬4) مسلم (106) من حديث أبي ذر.
(¬5) في (س): (طاب).
(¬6) رواه النسائي في "الكبرى" 2/ 471 (4219) وأبو يعلى 10/ 54 (5688) والبيهقي 5/ 110، من حديث ابن عمر مرفوعًا: "مَنْ طَافَ سُبُوعًا يُحْصِيهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ". والحديث صححه الألباني في "الصحيحة" (2725).
(¬7) في (د): (مرات).
(¬8) "الموطأ" 1/ 337 من قول مالك.
(¬9) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬10) في (د): (السكن).
(¬11) في (د): (ابن).
(¬12) "الموطأ" 1/ 306.
(¬13) البخاري (5413) من حديث سعد، ومسلم (1658) من حديث سويد بن مقرن، و (2967) من حديث عتبة بن غزوان.

الصفحة 444