قوله: "سَبَّعَتْ سُلَيْم" (¬1) يوم الفتح أي: كانت سبعمائة.
قوله: "كُلُّ حَسَنَةٍ بِسَبْعِ (¬2) أَمْثَالِهَا إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ" (¬3)، و"سَبْعُونَ حِجابًا" (¬4)، وكل ما جاء في الحديث من ذكر الأسباع قيل: هو على ظاهره وحصر عدده. وقيل: هو بمعنى التكثير والتضعيف لا بحصر عدده، قال الهروي: العرب تضع التسبيع موضع التكثير والتضعيف وإن جاوز عدده. (¬5) قوله: "أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سبْعَةِ أَعْظُمٍ" (¬6) فسرها في الحديث سمى كل واحد منها عظمًا وإن كانت عظامًا مجتمعة لاجتماعها في ذلك العضو.
قوله: "لِلْبِكْرِ سَبْعٌ" (¬7) أي: سبع ليال لا يحسبها عليها ضرائرها، وذلك لتأنس بالرجل ويزول عنها خفر البكارة، ولقوة شهوة الزوج أيضًا إليها.
والثيب دون ذلك لزوال بعض الحياء عنها بالثيوبة، ومع ذلك لم تخل من تأنيس لظهورها (¬8) على من لم تعهده قبل.
¬__________
(¬1) رواه الحاكم 3/ 44، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(¬2) كذا في (د، أ) و"المشارق" 2/ 205، وفي (س، م): (بسبعة). والذي في الصحيحين وغيرهما (بعشر).
(¬3) البخاري (42) ومسلم (129) من حديث أبي هريرة.
(¬4) رواه الطبراني في "الأوسط" 8/ 382 (8942) من حديث أبي هريرة، قال الهيثمي في "المجمع" 1/ 79: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبد المنعم بن إدريس كذبه أحمد وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.
(¬5) "الغريبين" 3/ 858.
(¬6) البخاري (812) ومسلم (490) من حديث ابن عباس.
(¬7) "الموطأ" 2/ 530، ومسلم (1460) من حديث أم سلمة.
(¬8) في (س): (لطروئها).