بواحدة، ورواه بعضهم: "سُيُورًا" (¬1) بياء باثنتين، وهذا أشبه، أي: شركًا، واحدها: سير. قلت: الرواية الأولى تصحيف، لا أعلمها ولا أعلم لها معنى؛ وإنما الذي رويناه، "سُيُورَةً"، و"سُيُورًا" باثنتين في كليهما.
قوله: "إِذَا كانَ النَّوْحُ مِنْ سَبَبِهِ" أي: من أجله، كذا هو لبعض رواته، وعند أكثر الرواة: "مِنْ سُنَّتِهِ" (¬2) أي: مما سنه واعتاده، إذ (¬3) كان من العرب (من يأمر بذلك أهله) (¬4)، وهو الذي تأوله البخاري، وهو أحد التأويلات في الحديث.
وفي حديث أبي هريرة في كتاب الإيمان: "الْإِيمَانُ (¬5) بِضْعٌ وَسَبْعُونَ" (¬6) كذا لأبي أحمد الجُرجاني وابن السكن، وهو المعروف الصحيح في سائر الأحاديث، وعند الكافة في حديث أبي هريرة: "بِضْعَةٌ وَسِتُّونَ" (¬7)، وعند مسلم في حديث زهير: "بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ" (¬8).
قوله: "اسْتَقِيمُوا، فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا" (¬9) كذا لابن السكن بفتح
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 327.
(¬2) البخاري قبل حديث (1284) وهو جزء من الترجمة.
(¬3) في (س، أ، م): (إذا).
(¬4) في (س): (فمن يأمر بذلك الملة).
(¬5) ساقطة من (س، د).
(¬6) مسلم (35/ 57) من حديث أبي هريرة.
(¬7) البخاري (9) وفيه: (بضع وستون).
(¬8) مسلم (35/ 58).
(¬9) البخاري (7282) من حديث حذيفة.