كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (¬1) يحتمل أن يريد السجدة نفسها، ويحتمل أن يريد بها الصلاة، وذلك أن المال حينئذ لا قدر له عند الناس، ولا طاعة في بذله والصدقة به.
قولها: "أَنَّهَا تَكُونُ حَائِضًا، وَهْيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَةٍ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ" (¬2) تريد بالمسجد موضع صلاته وسجوده.
قوله: "فَتَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ" (¬3) أي: أوقدته فيه وأحرقته.
قوله: "حِينَ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ" (¬4) أي: توقد، ويقال: أسجرت، رباعي.
قوله: "صُبُّوا عَلَيْهِ سَجْلًا أَوْ سَجْلَيْنِ" (¬5) وهو الدلو مملوءة ماء، ولا يقال لها: سجل إلاَّ مملوءة، وإلا فهي (¬6) دلو.
قوله: "الْحَرْبُ سِجَالٌ" (¬7) أي: مرة على هؤلاء ومرة على هؤلاء، من مساجلة المستقين (¬8) على البئر بالدلاء.
قوله: "فَيُذْهَبُ بِهِ إلى سِجِّينٍ" (¬9) هو فعِّيل من السجن. وقيل: هو حجر تحت الأرض السابعة. وقيل: في {سِجِّينٌ} [المطففين: 8]: يحبس كتابهم حتى
¬__________
(¬1) البخاري (3448)، ومسلم (155) من حديث أبي هريرة.
(¬2) البخاري (333) من حديث ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) البخاري (4418)، ومسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.
(¬4) مسلم (832) من حديث عمرو بن عبسة، وفيه "حينئذ" بدل (حين).
(¬5) في البخاري (220) من حديث أبي هريرة: "هَرِيقُوا عَلَى بَوْلهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ".
(¬6) في (س): (فهو).
(¬7) البخاري (7)، ومسلم (1773) من حديث أبي سفيان.
(¬8) في (س): (المستقي).
(¬9) رواه الطبراني في "الأوسط" 1/ 225 (742) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 457