وَعُبْدُوس في تفسير: {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ} [الفتح: 29]: "السَّجْدَةُ" يريد أثرها في الوجه هو السيما، وعند النسفي "السُّبْحَةُ".
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا" (¬1) أي: بعدًا.
وفي حديث المحرق: "فَاسْحَقُونِي" (¬2) أي: دقوني إذا أحرقتموني؛ بدليل بقية (¬3) الحديث ليذرى رماده في الريح، كما قال: "فَإِذَا كَانَ يَوْمُ رِيحٍ عَاصِفٍ فَأَذْرُونِي فِيهَا".
الاختلاف
قوله: "يَمِينُ اللهِ مَلأى سَحًّا" كذا عند جميع شيوخنا منون على المصدر، أي: تَسِخُّ سَحًّا، إلَّا عند القاضي الصدفي في مسلم وابن عيسى فعنده: "سَحَّاءُ" (¬4) على النعت، أي: دائمة العطاء، والسحُّ: الصبُّ، ولا يقال إلَّا في المؤنث، لم يأت له مذكر مثل هطلاء، ولم يأت فيه أهطل، وبعده: "لَا يَغِيضُهَا شَيءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" (¬5) منصوبان على الظرف، أي: لا ينقصها، وقد فسرناه، وفي الحديث الآخر عند مسلم: "لَا يَغِيضُهَا سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ" (¬6)، (والخلاف فيه كما تقدم، لكن عند الطبري ها هنا: "سَحُّ (¬7) اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ") (¬8) يرفعه على الفاعل على:
¬__________
(¬1) البخاري (6584)، ومسلم (2291) عن سهل بن سعد، ومسلم (249) عن أبي هريرة
(¬2) البخاري (7508) من حديث أبي سعيد.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) البخاري (7419)، ومسلم (993) من حديث أبي هريرة
(¬5) مسلم (993/ 36).
(¬6) مسلم (993/ 37).
(¬7) في (د): (سحاء)، وفي بقية النسخ: (سحا)، والمثبت من "المشارق" 2/ 209.
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (س).