كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

والسخام أيضاً: الفحم.
قوله: "وَمَا عَلَى كَبِدِي سَخْفَةُ جُوعٍ" (¬1) بالفتح في السين، وهي رقته وضعفه وهزاله. وقال الهروي عن أبي عمرو: السُّخف: رقة العيش بالفتح وبالضم رقة العقل (¬2)، وقد ضبطناه بالوجهين في الحديث المتقدم.
"فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ" (¬3) أي: بطيبها وتنزهها عن الحرص والتشوف، وهو من السخاء يمد ويقصر، يقال: سخا الرجل يسخو سخًا (¬4) وسخاوة وسخاءً إذا جاد وتكرم. وحُكِيَ القصر عن الخليل، ولم يذكره أبو علي، وتكون سخاوة النفس بمعنى: ترك الحرص، من قولهم: سخيت نفسي وبنفسي عن الأمر، أي: تركته، فكأنه مما تقدم، أي: نزهتها عنه.

الاختلاف
قوله: "فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَسْخَبْ" (¬5)، وعند الطبري: "يَسْخَرْ" وقد فسرناهما، وبالباء هاهنا أوجه وأوفق لـ: "يَرْفُثْ (¬6) ".
...
¬__________
(¬1) مسلم (2473) من حديث أبي ذر.
(¬2) "الغريبين" 3/ 878.
(¬3) البخاري (1472) من حديث حكيم بن حزام.
(¬4) في (س، م): (سخيا).
(¬5) مسلم (1151/ 163) من حديث أبي هريرة، ووقع في النسخ الخطية: (يصخب)، وهو ما في البخاري (1904).
(¬6) ساقطة من (س، د).

الصفحة 469