كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ" (¬1) هو ورق السدر وثمرة النبق. و"سِدْرَةُ المُنْتَهَى" شجرة في السماء السابعة أسفل العرش، لا يجاوزها ملك مقرب ولا نبي مرسل، قد أظلت السماوات والجنة، وفي الأثر: "إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَعْرُجُ مِنَ الأَرْضِ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا" (¬2).
قوله: "سَدَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاصِيَتَهُ" (¬3) وهو إرسال الشعر على الوجه من غير تفريق، وكذلك السدل في الصلاة: إرخاء الثوب على المنكبين إلى الأرض دون أن يضم جوانبه، وهو جائز عند مالك إن كان عليه ثوب غيره إزارٌ وقميصٌ.
وفي حديث المرأة: "سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا" (¬4) أي: مرسلتهما على جملها، ويروى: "سَابِلَةٍ" وعربيته: مسبلة.

الاختلاف
قوله: "وسَدُّ الحِظَارِ" (¬5) أي: إصلاحُ الزرب والحائط الذي يمنع به وسدُّه لخلله كذا رواه يحيى والقعنبي وابن بكير ومن وافقهم، ورواه ابن القاسم بالشين المعجمة، قال ابن باز (¬6): وهو أجود. يريد مع الحظار
¬__________
(¬1) البخاري (1253) ومسلم (939) من حديث أم عطية الأنصارية.
(¬2) مسلم (173) من حديث عبد الله بن مسعود، ولفظه: "إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا".
(¬3) "الموطأ" 2/ 948، مرسلاً عن الزهري. ورواه البخاري (5917) ومسلم (2336) موصولاً من حديث ابن عباس.
(¬4) البخاري (3571) ومسلم (682) من حديث عمران بن حصين.
(¬5) "الموطا" 2/ 703.
(¬6) في (د): (بشار)، وأظنه: إبراهيم بن محمد بن باز، المعروف بابن القزاز، القرطبي،

الصفحة 472