كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

السين مع الراء
قوله: "فَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِليَّ" (¬1) أي: يوجههن ويسرحهن.
قوله: "سَرَبًا (¬2) " (¬3) أي: طريقًا لوجهه ومذهبه، وتفتح الراء وتسكن والسين مفتوحة، فإذا كسرت وسكنت الراء فهي النفس والبال، ومنه: "مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ" (¬4) أي: نفسه، رخي البال، ومن قال هنا: "فِي سَرَبِهِ" يريد في مذهبه ومسلكه. قال الخطابي: أجمع أهل الحديث والعربية على كسر سين: "سِرْبِهِ" يعني: نفسه، إلَّا الأخفش فإنه فتحها (¬5).
قوله: "يَقْطَعُ دُونَهَا السَّرَابُ" (¬6) هو ما يظهر نصف النهار في الفيافي كأنه ماء، والأول ما يكون في طرفي النهار، وهو إشارة إلى بعد سير الناقة حتى ظهر ما بينه وبينها السراب ويقطعه.
قوله: "أَمْثَالُ السُّرُجِ" (¬7) هي جمع سِراج، وهو المصباح.
¬__________
(¬1) البخاري (6130) ومسلم (2440) من حديث عائشة.
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) البخاري (122) ومسلم (2380) من حديث ابن عباس.
(¬4) رواه الترمذي (2346) وابن ماجه (4141) والبخاري في "الأدب المفرد" (300) من حديث عبيد الله بن محْصن. قال الترمذي: حسن غريب. وحسنه الألباني في "الصحيحة" (2318) بمجموع طرقه.
(¬5) "غريب الحديث" 2/ 492.
(¬6) البخاري (3191) من حديث عمران بن حصين.
(¬7) مسلم (796) من حديث أسيد بن حضير.

الصفحة 474