كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

والسَّرْح أيضًا: الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة، ومنه: "أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ" (¬1)، ومنه (¬2) قوله: "تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاء" (¬3) أي: تنعم وتردد في ثمارها كما تسرح الإبل في مراعيها.
قوله: "أَسْرُدُ الصَّوْمَ" (¬4) أي: أواليه، ومنه: {وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} [سبأ: 11] أي: في متابعة الحِلق شيئًا بعد شيء حتى تتناسق، ومنه: "كانَ لَا يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ" (¬5)، ومنه سميت حِلق الدِّرع سردًا؛ لتناسق بعضها ببعض. وقيل: السرد سَمْرُ طرفي الحلقة، ومنه: {وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ} [سبأ: 11] أي: لا تجعل المسامير رقاقًا ولا غِلاظًا.
و"السُّرَادِقُ" (¬6) الخباء وشبهه، وأصله: كل ما أحاط بالشيء ودار به. وقيل: ما يدار حول الخباء.
قوله: "هَلْ صُمْتَ في سَرَرِ هذا الشَّهْرِ" (¬7) كذا للكافة، وعند العذري: "مِنْ سُرَرِ" بضم السين. قال أبو عبيد: سرار الشهر: آخره حيث يستسر الهلال، (وسرره أيضًا) (¬8). وأنكره (¬9) غيره وقال: لم يأت في صوم آخر
¬__________
(¬1) بموضع الشاهد رواه أبو داود (3316) وأحمد 4/ 430، والدارمي 3/ 1627 (2547) من حديث عمران بن حصين. وأصله في مسلم (1641).
(¬2) من (أ).
(¬3) مسلم (1887) من حديث عبد الله بن مسعود.
(¬4) البخاري (1942) ومسلم (1121) من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي.
(¬5) البخاري (3568) ومسلم (2493) من حديث عائشة.
(¬6) البخاري بعد حديث (4724).
(¬7) البخاري (1983) ومسلم (1161) من حديث عمران بن حصين.
(¬8) من (أ، م). وانظر "غريب الحديث" 1/ 251.
(¬9) في (س، د): (وأنكر).

الصفحة 476