كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

الشهر حض. وسرار كل شيء وسطه وأفضله، فكأنه يريد الأيام الغر من وسط الشهر. وقال ابن السِّكِّيت: سِرار الشهر وسَراره (بالكسر والفتح (¬1). قال الفراء: والفتح أجود. (وقال الأزهري: سَرَر الشهر وسَراره وسِراره) (¬2) ثلاث لغات) (¬3). وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: سره: أوله، (وقد جاء هكذا في مصنف أبي داود (¬4)، وأثبت بعضهم: سره، ولم يعرفه الأزهري. وقال أبو داود) (¬5): وقيل: سره: وسطه (¬6). وسر كل شيء: جوفه، وأنكر هذا الخطابي أن سره أوله، وذكر قول الأوزاعي: سره: آخره، وقال: سمي آخره سرَّه؛ لاستسرار القمر فيه (¬7). وذكر مسلم في حديث عمران بن حصين: "أَصُمْتَ مِنْ سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ" (¬8) وهذا يدل على أنه وسطه.
قوله: "تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ" (¬9) هي (¬10) خطوط الجبهة وتكسرها، واحدها: سرٌّ وسرَرٌ، والجمع: أسرار (¬11)، وأسارير: جمع الجمع.
¬__________
(¬1) "إصلاح المنطق" ص 104.
(¬2) من قوله: (بالكسر) حتى هنا ساقط من (س).
(¬3) من قوله: (وقال الأزهري) حتى هنا ساقطة من (د).
(¬4) "سنن أبي داود" (2331، 2330).
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬6) "سنن أبي داود" بعد حديث (2331).
(¬7) "غريب الحديث" 1/ 130 - 131.
(¬8) مسلم (1161).
(¬9) البخاري (3555) ومسلم (1459) من حديث عائشة.
(¬10) في (س): (في)، وفي (د، م): (وهي).
(¬11) في (د): (السرار).

الصفحة 477