قوله: "فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ" (¬1) أي (¬2): أَخِفَّاؤهم (¬3) والمستعجلون منهم، كذا لمتقني شيوخنا، وهو قول الكسائي، وهو الوجه، وضبطه بعضهم بسكون الراء، وله وجه، (وضبطه الأصيلي وبعضهم: "سُرْعَانُ") (¬4) (والأول أوجه) (2)، لكن يكون جمع: سريع، مثل قَفيز وقُفزان، وحكى الخطابي أن بعضهم يقول: "سِرْعَانُ"، قال: وهو خطأ.
قال الخطابي: وأما قولهم: سُرْعانَ ما فعلت. فبالضم والكسر والفتح وإسكان الراء وفتح النون أبدًا.
و"الْإِسْرَافُ" (¬5) في الوضوء: مجاوزة الحدّ الشرعي فيه، من إكثار الماء، أو الزيادة على الثلاث.
قوله: "إِنَّ رَجُلًا أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ" (¬6) أي: أخطأ وأكثر من الذنوب، وجاوز القصد في ذلك، والسرف: الخطأ، والسرف: مجاوزة الحد.
قوله في باب تأخير السحور: "فَكَانَتْ سُرْعَتِي أَنْ أُدْرِكَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " (¬7) يريد: إسراعي، أي: غاية ما يفيده إسراعه إدراك الصلاة، يريد: لقرب سحوره من طلوع الفجر قدر ما يصل من منزله إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي رِواية أخرى: "ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي" (¬8) "سُرْعَةٌ" اسم (¬9): "يَكُونُ".
¬__________
(¬1) البخاري (1229) ومسلم (573) من حديث أبي هريرة.
(¬2) ساقطة من (د).
(¬3) في (س): (أخفاهم).
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (س، د).
(¬5) البخاري قبل حديث (135).
(¬6) البخاري (3482) ومسلم (2756) من حديث أبي هريرة، باختلاف يسير.
(¬7) البخاري (1920) من حديث سهل بن سعد.
(¬8) البخاري (577).
(¬9) في (س، أ، م، د): (أسهم)، والمثبت من "المشارق" 2/ 213.