قوله: "وَالنَّاسُ إِلَيْهِ سِرَاعٌ" (¬1) أي: مبادرون.
وَقول عَائِشَةَ رضي الله عنها: "مَا أَسْرَعَ النَّاسَ! " (¬2) قيل: إلى إنكار ما لا (¬3) يعلمونه، وقد جاء ذلك في مسلم مفسرًا (¬4). وقيل: ما أسرع نسيانهم! وكذا جاء أيضًا في كتاب مسلم، يعني: "مَا نَسِيَ النَّاسُ" (¬5) في رِواية العذري.
قوله: "مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ" (¬6) الإسراف: الغلو في الشيء، والخروج عن القصد، ومن السفه، وإضاعة المال.
قوله: "فِي سَرَقَةِ حَرِيرٍ" (¬7): هو الأبيض منه، والجمع: سُرَق، و"السِّرْقِينُ" (¬8) فسره البخاري بأنه زبل الدواب (¬9)، وهو بالفارسية: السرجين، وكذا قال ابن قتيبة (¬10).
وهذه الكلمات العجمية فيها حروف ليست بمحضة خالصة كألفاظ العربية، فينطق (¬11) بها وتكتب بالحروف التي تقرب منها.
¬__________
(¬1) مسلم (832) من حديث عمرو بن عبسة.
(¬2) "الموطأ" 1/ 229، ومسلم (973) من حديث عائشة.
(¬3) ساقطة من (س، د).
(¬4) مسلم (س 973/ 100).
(¬5) مسلم (973/ 99).
(¬6) البخاري قبل (5783) معلقًا.
(¬7) البخاري (3895) ومسلم (2438) من حديث عائشة.
(¬8) البخاري قبل حديث (233) معلقًا.
(¬9) في البخاري قبل حديث (233): "باب أَبْوَالِ الإبِلِ وَالدَّوَابِّ وَالْغَنَمِ وَمَرَابِضِهَا. وَصَلَّى أَبُو مُوسَى فِي دَارِ البَرِيدِ وَالسِّرْقِينِ وَالْبَرِّيَّةُ إِلَى جَنْبهِ، فَقَالَ: هَاهُنَا وَثَمَّ سَوَاءٌ".
(¬10) "أدب الكاتب" 1/ 312.
(¬11) في (د): (فينطلق).