قوله: "وَأَسْوَأُ السَّرَقَةِ" (¬1) بفتح الراء جمع سَارِق، مثل كَتَبَة وكَاتِب، وهذِه رواية ابن حمدين وبعضهم، وعند الكافة: "وَأَسْوَأُ السَّرِقَةِ" بكسر الراء، وخبر المبتدأ مضمر، تقديره: سرقة الذي يسرق صلاته.
قوله في التلبين: "يَسْرُو فُؤَادَ السَّقِيمِ" (¬2) قال أبو عبيد: يكشف عن فؤاده.
قوله: "سَرْوُ الشَّرَبِ" (¬3) أي: كنسه وتنقيته، والشَّرَب كالحوض في أصل النخلة، يقال: سروت الثوب وسريته إذا نحيته، ومنه: "ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ" (¬4) أي: كشف عنه ما أصابه من غشية (¬5) أو خوف أو غيره، بالتخفيف والتثقيل رواه الشيوخ وهو صحيح.
قوله: "سَرَاتُ النَّاسِ" (¬6)، و"سَرَوَاتُ الجِنِّ" (¬7)، و"نَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا" (¬8) والسري: السيد (¬9) الشريف، (والسرو: المروءة) (¬10)، يقال منه:
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 167.
(¬2) رواه الترمذي (2039) وابن ماجه (3445) وأحمد 6/ 32، من حديث عائشة. قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم 4/ 117.
(¬3) "الموطأ" 2/ 703.
(¬4) البخاري (1536) ومسلم (1180) من حديث يعلي بن أمية.
(¬5) في (س): (خشية).
(¬6) لم أقف عليه بهذا اللفظ؛ لكن في البخاري (425، 4010، 5401)، ومسلم (33) عن الزهري قال: "سَأَلْتُ الحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيَّ - وَهْوَ أَحَدُ بَني سَالم، وَهُوَ مِنْ سَرَاتِهِمْ - عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَصَدَّقَهُ بِذَلِكَ". والبخاري (3930) عن عائشة قالت: "قَدِمَ رَسُولُ الله المَدِينَةَ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَاتُهُمْ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلَامِ".
(¬7) البخاري قبل حديث (3296).
(¬8) البخاري (5189) ومسلم (2448) من حديث عائشة.
(¬9) من (أ، م).
(¬10) ساقطة من (س).