قوله: "مَا (¬1) السُّرىا يَا جَابِرُ؟ " (¬2)، وفي بعض النسخ: "ما السّرُّ" والأول هو المعروف.
وفي كتاب الأنبياء في ذكر زكريا: "حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ: ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ" (¬3) كذا في رواية أبي نعيم وبعض روايات أبي ذر، وفي بعضها: "بِي" وسقطت للأصيلي وبعضهم، فيجب على سقوطها أن يُقْرَأ: "لَيْلَةِ أَسْرَى" مكان: "أُسرِيَ" بفتح الهمزة "ثُمَّ صَعِدَ" فيستقيم الكلام.
وفي حديث الهجرة: "فَأَحْيَيْنَا (¬4) - أَوْ سَرَيْنَا - لَيْلَتَنَا [وَيوْمَنَا" (¬5) كذا في جميع النسخ وفي الرواية الآخرى "أَسْرَيْنَا لَيْلَتَنَا] (¬6) وَمِنَ الغَدِ" (¬7) مثله، ولا يستعمل السُّرى إلَّا بالليل، ولكنه لما ذكره مع الليل ضم النهار معه، وغلب أحدهما على الآخر، وقد تكون هذه اللفظة (أسأدنا ليلتنا ويومنا)، والإسآد: سير الليل مع النهار.
وفي غزوة الخندق: "فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ" (¬8) كذا لكافتهم، وهو الوجه، وفي نسخ النسفي: "فَشَاوَرْتُهُ" من الشورى، والأول أصوب، من السرار.
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) سبق قريبا.
(¬3) البخاري (3430) من حديث مالك بن صعصعة.
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) البخاري (3652) من حديث أبي بكر.
(¬6) ما بين الحاصرتين ليس في النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" 2/ 214.
(¬7) البخاري (3615).
(¬8) البخاري (4102) ومسلم (2039) من حديث جابر.