قوله: "وتنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ" (¬1) قيل: هي الرحمة. وقيل: الطمأنينة.
وقيل: الوقار وما يسكن به الإنسان، وهي مخففة الكاف عند الكافة، إلَّا ما حكاه الحربي عن بعض اللغويين من شد الكاف، وحُكي عن الكسائي والفراء.
قوله: "تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ" (¬2) قيل: الملائكة. وقيل: هي السكينة التي كانت في بني إسرائيل، وهي شيء كالريح الخجوج. وقيل: كالهر. وقيل: خلق له وجه كالإنسان. وقيل: روح من روح (¬3) الله تعالى تكلمهم ويبين لهم ما اختلفوا فيه. وقيل: الرحمة. وقيل: الوقار والطمأنينة، وفيما ذكرنا ما يمكن أن ينزل لسماع القرآن؛ لأن ذلك من جملة الروح والملائكة.
قوله: "فَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ" (¬4) فهي هاهنا السكون والوقار، وكرر الوقار للتأكيد.
قوله: "السَّكَنُ" (¬5) بفتح الكاف ما يسكن إليه من أهل (¬6) ومنزل، وتكرر ذكر "السِّكِّينُ" (¬7) وهي المُدية، وتذكر وتؤنث، حكاه صاحب "العين"، وقد
¬__________
(¬1) مسلم (2699، 2700) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد.
(¬2) البخاري (4839) ومسلم (795) من حديث البراء.
(¬3) من (د).
(¬4) "الموطأ" 1/ 68، والبخاري (908) ومسلم (602) من حديث أنس.
(¬5) لعل المصنف يعني بها التي في قوله: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103]. وهي في البخاري قبل حديث (1497).
(¬6) في (س، د): (سكن).
(¬7) البخاري (208) ومسلم (355) من حديث عمرو بن أمية الضمري.