كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُسْلِمُ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا فَمَا يُسْلِمُ حَتَّى يَكُونَ الإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنَ الدُّنيا وَمَا فِيهَا" (¬1) أي: ينقاد (ظاهرًا حبًّا للدنيا أو يحب الدخول في الإسلام) (¬2) طلبًا للدنيا فما يلتزمه وينقاد له ويتمكن في قلبه إلَّا وقد صرفه عن الدنيا إلى الآخرة.
قوله: "فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا" (¬3) كذا رواه مسلم في (¬4) حديث ابن أبي شيبة، أي إسلامًا، وفي رِواية غيره (¬5): "أَقْدَمُهُمْ سِنًّا" (¬6)، وفي الحديث الآخر: "أَكبَرُهُمْ سِنًّا" (¬7) وهذه (¬8) تعضد الرواية الأخيرة.
قوله: "فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ" (¬9) قال الأزهري: هو افتعال من السَّلام كأنه حياه بذلك (¬10). وقيل: هو افتعال من السِّلام بكسر السين، وهي الحجارة، ومعناه: لمسه كما يقال: اكتحل من الكحل (¬11).
قوله: "عِنْدَ سَلِمَاتِ الطَّرِيقِ" (¬12) بكسر اللام حيث وقع، ضبطه الأصيلي.
¬__________
(¬1) مسلم (2312/ 98) من حديث أنس.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (س، م).
(¬3) مسلم (673/ 290) من حديث أبي مسعود الأنصاري.
(¬4) في (س): (من).
(¬5) في النسخ الخطية (غيرهم) والمثبت من "المشارق" 2/ 218.
(¬6) مسلم (673/ 290) من طريق الأشج.
(¬7) مسلم (673/ 291) من طريق محمد بن المثنى وابن بشار.
(¬8) في (د): (وهي).
(¬9) مسلم (2473) من حديث أبي ذر، وفيه: (حَتَّى اسْتَلَمَ الحَجَرَ).
(¬10) "تهذيب اللغة" (سلم).
(¬11) هو قول ابن قتيبة في "غريبه" 1/ 221.
(¬12) البخاري (488) من حديث ابن عمر.

الصفحة 500