كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

قوله: "حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي" (¬1) أي: ينقطع عنقي وينفرد عن رأسي.
والسَّالفة: أعلى العنق، والسالفتان: جانبا العنق. وقيل: السالفة حبل العنق، وهو العرق الذي بينه وبين الكتف.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ" (¬2) أي: رفع صوته عند المصيبة. وقال ابن جريج (¬3): هو خمش الوجه وصكه. والسلق: القشر، يقال في هذا كله بالصاد أيضًا.
و"أُصُولُ السِّلْقِ" (¬4) بكسر السين: بقلة معروفة.
قوله: "أَيكُّمْ يَجِيءُ بِسَلَا جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ" (¬5) هو في البهائم، كالمشيمة لبني آدم، ومنه قول البخاري في تفسير الإقراء: "مَا قَرَأَتْ سَلًا قَطُّ" (¬6) أي: ما جمعت ولدًا، يعني الناقة.

الاختلاف
ذكر عن أهل الكتاب أنهم كانوا "يُفَسِّرُونَهَا - يعني: التوراة - بِالْعَرَبِيَّةِ لأهْلِ الإسلَامِ" (¬7) كذا لأكثرهم، وعند الجُرجاني: "لِأَهْلِ الشَّامِ أَوْ أَهْلِ الإسْلَامِ" على الشك، ولا وجه لذكر أهل الشام هنا.
¬__________
(¬1) البخاري (2731 - 2732) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(¬2) مسلم (104) من حديث أبي موسى.
(¬3) في (د): (جرير).
(¬4) البخاري (938) من حديث سهل بن سعد.
(¬5) البخاري (520) ومسلم (1794) من حديث ابن مسعود.
(¬6) البخاري قبل حديث (4745).
(¬7) البخاري (4485) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 502