السين مع الميم
[قوله: "تَسْمِيتُ العَاطِسِ" (¬1)، "فَسَمِّتُوهُ" (¬2)، و"سَمَّتَ عَاطِسًا" (¬3) يقال بالسين والشين معًا، وأصله السين فيما قاله ثعلب قال: وأصله من السمت وهو الهدي والقصد] (¬4)، وأكثر روايات المحدثين فيه وقول الناس بالشين المعجمة. قال أبو عبيد: وهي أعلى اللغتين، وأصله: الدعاء بالخير (¬5). وقال بعض المتكلفين: إنما أصله: الشين من شماتته بالشيطان، ودفعه بذكر الله وحمده.
قوله: "أَقْرَبُ سَمْتًا" (¬6) هو حسن الهيئة والمنظر في الدين والخير لا في الجمال والملبس، والسمت أيضًا: القصد والطريق والجهة، ومنه: سمت القبلة. قال الخطابي: وأصله: الطريق المنقاد (¬7).
قوله: " (¬8) كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ" (¬9) أي: أسهل، ومنه: السماحة في
¬__________
(¬1) البخاري (1239) ومسلم (2066) من حديث البراء، بالشين.
(¬2) مسلم (2992) من حديث أبي موسى، بالشين.
(¬3) رواه الطبراني في "الأوسط" 1/ 215 (696) من حديث حذيفة، بالشين، قال في "المجمع" 8/ 57: وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك.
(¬4) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، وأثبتناه من "المشارق" 2/ 220. وتمامه الآتي بعده من قوله: (وأكثر) حتى قوله: (وحمده) أورده في نهاية المادة السابقة، ولا يستقيم فاقتضى الإتمام من "المشارق" والنقل هنا.
(¬5) "غريب الحديث"، 1/ 306.
(¬6) البخاري (3762) عن حذيفة.
(¬7) "معالم السنن" 4/ 99.
(¬8) زاد هنا في (س): (ما).
(¬9) البخاري (1765) ومسلم (1311) من حديث عائشة.