قوله: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" (¬1) أي: أجاب الله دعاء من حمده. قيل ذلك على الخبر، وقيل ذلك (¬2) على الحض و"الترغيب" ومنه: "أَعُوذُ بِكَ (مِنْ قَوْلٍ لَا يُسْمَعُ" (¬3) أي) (¬4): من دعوة لا تُجاب، وفي الحديث: "أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ" (¬5) يعني: أرجى للإجابة. وقيل: أول بالدعاء وأوقع للسمع. وقال الجوهري: معنا: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" قبل الله منه.
قوله في حديث أسامة: "أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكلِّمُهُ إِلَّا سَمْعَكُمْ" (¬6)، ولبعضهم: "إِلَّا سَمِعْتُمْ" والسَّمع بالفتح: سَمْع الإنسان. والسَّمْع - أيضًا - والسِّمْع: اسم السماع للشيء، والمِسْمَع (¬7) هو الصماخ. وقيل: الأذن. والمَسْمَع: هو المكان الذي يسمع منه، ومنه قولهم: هو مني بمرأىً ومَسْمَع.
قوله: "رِيَاءً وَسُمْعَةً" (¬8) أي: يرى فعله ويسمع به، والله أعلم.
¬__________
(¬1) البخاري (689) ومسلم (411) من حديث أنس.
(¬2) من (س).
(¬3) رواه أحمد 3/ 92 أو أبو يعلى 5/ 232 (2845) من حديث أنس. وصححه ابن حبان 1/ 283 (83).
(¬4) ساقطة من (س).
(¬5) رواه أبو داود (1277) من حديث عمرو بن عبسة. وصححه ابن خزيمة 1/ 128 (260).
(¬6) البخاري (3267) ومسلم (2989) من حديث أسامة بن زيد، ولفظهما: "أُسْمِعُكُمْ".
(¬7) في (س): (وهو السمع).
(¬8) البخاري (755) عن سعد بن أبي وقاص.