كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

يدل على (أن الحديث - أعني الذي في مسلم (¬1) - على التوبيخ والمنع، لا على الإباحة والتوسيع (¬2)، (والإسعاد في هذا خاصة. قال الخليل) (¬3): [لا يقال: أسعد إلاَّ في النوح والبكاء] (¬4)، وأما المساعدة ففي كل معونة (¬5) يقال: هي مأخوذة من وضع الإنسان يده على ساعد صاحبه إذا ماشاه (¬6) في حاجته. قال القَاضِي: الإسعاد في كل شيء وهو المعونة، والمساعدة: الموافقة (¬7).
قوله: "وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ" (¬8) أي: على ذراعه، وهو ما دون المرفق منه إلى الكف.
و"السَّعْدَانُ" (¬9) نبات ذو شوك، من أفضل مراعي الإبل، يضرب به المثل.
قوله: "سَعَّرُوا البِلَادَ" (¬10) أي: ألهبوها شرًّا وضرًّا كثيراً كالتهاب النار،
¬__________
(¬1) مسلم (937) من حديث أم عطية أيضًا، وفيه: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا آلَ فُلَانٍ فَإنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي في الجَاهِلِيَّةِ فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِلَّا آلَ فُلَانٍ".
(¬2) كذا في النسخ الخطية، وفي "المشارق" 2/ 225: (التسويغ).
(¬3) من (أ، م).
(¬4) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" 2/ 225، وهو الموافق لما في "العين" 1/ 323.
(¬5) في (أ): (معاونة).
(¬6) تحرفت في (س) إلى: (ما شاوره).
(¬7) "المشارق" 2/ 225.
(¬8) مسلم (2744) من حديث ابن مسعود.
(¬9) البخاري (806) ومسلم (182) من حديث أبي هريرة.
(¬10) البخاري (3595) من حديث عدي بن حاتم.

الصفحة 526