بشد العين. قال الخليل: ولا يقال فيه: سعَرت (ولا أسعرت (¬1). وحكى أبو حاتم التخفيف، وحكى أبو زيد: أسعرت) (¬2)، والسعير: النار الملتهبة، وسعارها: حرها، (والسَّعْر: إيقادها.
قوله: "وَيْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ" (¬3) أي: موقدها) (¬4)، والْمِسْعَرُ والْمِسْعَارُ: عود تحرك به النار. والسِّعْرُ في الطعام وغيره: الثمن الذي يقف عليه في الأسواق، والتَّسْعِيرُ: إيقافها (¬5) على ثمن لا يزاد عليه.
قوله: "وَيُسْتَعَطُ بِهِ مِنَ العُذْرَةِ" (¬6) أي: يجعل منه سَعوط - بفتح السين - وهو ما يجعل في الأنف من الأدوية، يقال منه: سَعَطْتُهُ وأيضاً أَسْعَطْتُهُ، حكاهما أبو زيد.
قوله: "فَأَصَابَتْهُ سَعْلَةٌ" (¬7) بفتح السين.
قوله: "إِلَّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ" (¬8) قيل: واليه. وقيل: رئيسه، كل من ولي على قوم فهو ساع لهم، وأكثر ما يستعمل في ولاة الصدقات.
¬__________
(¬1) قال في "العين" 1/ 329: سعّرت النار في الحطب والحرب وسعّرت القوم شرًا، ويجوز بالتَّخْفيف، واستعرت النار في الحطب واستعرت الحرب والشرّ.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬3) البخاري (2731، 2732) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (د).
(¬5) تصحفت في (س) إلى: (إنفاقها).
(¬6) البخاري (5692)، ومسلم (2214) من حديث أم قيس بنت محصن.
(¬7) البخاري معلقًا قبل حديث (774)، ومسلم (455) من حديث عبد الله بن السائب، بلفظ: "أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ".
(¬8) البخاري (6497)، ومسلم (143) من حديث حديفة.