كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 5)

طرقه وذكره من طريق آخر سماه فيه: "مَالِكُ ابن بُحَيْنَةَ" (¬1). ومالك وعبد الله صحيحان، أهل الحجاز يسمونه: عبد الله، وأهل العراق يسمونه: مالكًا، فذكر البخاري الوجهين في "تاريخه" (¬2) و"جامعه"، وبالوجهين ذكره الدمشقي قال: والأصح: عبد الله، وبحينة اسم أمه (¬3)، وقيل: اسم أبيه مالك، وهو عبد الله بن مالك، وذكر مسلم حديثه وسماه فيه: "عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ ابن بُحَيْنَة" من رواية القعنبي، وذكر أن القعنبي قال فيه: "عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -" وأنه أخطأ (¬4)؛ ولهذا أسقط مسلم من الحديث ذكر أبيه، قال مسلم: وبحينة اسم أم عبد الله. قال الدارقطني: إسقاط أبيه هو الصواب. قال ابن معين: ليس يروي أبوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أثبت ابن (عبد البر) (¬5) صحبة عبد الله وأبيه مالك (¬6).
[وقال مسلم: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ س بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ" كذا لهم، وعند السجزي: "عَبْدِ اللهِ" (¬7) وكذا كان في كتاب ابن عيسى] (¬8).
¬__________
(¬1) "الصحيح" (663) ..
(¬2) "التاربخ الكبير" 5/ 10.
(¬3) في "المشارق" 2/ 117: (اسم أم أبيه).
(¬4) مسلم (711/ 65).
(¬5) في (س): (عبد الله).
(¬6) مسلم (2652/ 15).
(¬7) "الاستيعاب" 3/ 106 (1664) و 3/ 403 (2285).
(¬8) أقحمت هذه العبارة في أول الخلاف السابق بعد جملة (وذكر مسلم: عبد الله بن بحينة) وليس مكانها وإنما هنا كما في "المشارق" 2/ 117.

الصفحة 91