كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
القول الثالث:
لا يصح، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬١).
القول الأول:
لا يصح من مريض ونحوه دون غيره، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٢).
• دليل من قال: لا يحرم عليهم البيع:
قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩].
فالأمر بترك البيع من أجل السعي إلى الصلاة، فإذا كان لا يجب عليه السعي لم يحرم عليه البيع.
• دليل من خص الكراهة بالسوق:
أن في ذلك سدًا للذريعة، حتى لا ينتهك أحد الحضر، وحتى لا يقصد الأسواق من لا يحل له البيع والشراء، فلا تفتح أسواق المسلمين للبيع والشراء وقت الخطبة والصلاة.
• دليل من قال: يمنع المريض.
كأنه رأى أن الرجل الصحاح مخاطب بأمرين: السعي للجمعة، وترك البيع، وإذا سقط أحدهما بعذر لم يسقط الآخر.
---------------
= وأهل السجون، والمرضى أن يتبايعوا فيما بينهم".
وانظر الفواكه الدواني (١/ ٢٥٩)، حاشية العدوي (١/ ٤٦٨).
وقال في التاج والإكليل (٢/ ١٨١): "فإن كان لا تجب على واحد منهما الجمعة لم يفسخ" يعني: البيع.
(¬١) الإنصاف (٤/ ٣٢٥).
(¬٢) الإنصاف (٤/ ٣٢٥).