كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

فدل الحديث على جواز أن يشترط المشتري عند العقد مثل هذا الشرط، ويكون له الخيار في فسخ العقد أو إمضائه إذا ثبت أنه قد غُبِنَ في البيع.

الدليل الثاني:
نقل بعض العلماء الإجماع على جواز اشتراط ما لا يقتضيه العقد، ولا ينافيه.
قال النووي: "الضرب الثاني: أن يشترط ما لا يقتضيه إطلاق العقد، لكن فيه مصلحة للعاقد، كخيار الثلاث، والأجل، والرهن، والضمين، والشهادة، ونحوها ... فلا يبطل العقد بلا خلاف، بل يصح، ويثبت المشروط" (¬١).
وقال ابن القيم: "الأمة مجمعة على جواز اشتراط الرهن، والكفيل، والضمين، والتأجيل، والخيار ثلاثة أيام" (¬٢).
وحكى الحافظ في الفتح الإجماع على اشتراط ما فيه مصلحة كالرهن (¬٣).

الدليل الثالث:
الحاجة تدعو إلى اشتراط مثل ذلك، وقد علل به الشيرازي من الشافعية (¬٤)، ولا يترتب على اشتراطه محذور شرعي، فكان القياس جوازه.
---------------
(¬١) المجموع (٩/ ٤٤٧).
(¬٢) بدائع الصنائع (٥/ ١٧١).
(¬٣) فتح الباري (٥/ ١٨٨).
(¬٤) المهذب (١/ ٢٦٨).

الصفحة 254