كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
المطلب الأول في اشتراط الرهن في العقد
[م - ٤٠٢] اشتراط الرهن في العقد من الشروط الصحيحة، والتي دل على صحتها الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢].
ثم قال: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: ٢٨٢] الآية.
ثم قال: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: ٢٨٣].
قال الجصاص: إذا عدمتم التوثق بالكتاب والإشهاد، فالوثيقة برهان مقبوضة" (¬١).
(ح-٣٦٠) وأما السنة فقد روى البخاري من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: اشترى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يهودي طعامًا بنسيئة، ورهنه درعه (¬٢).
وأما دليل الإجماع على جواز الرهن، فقد حكاه جمع من أهل العلم.
جاء في العناية في شرح الهداية: "الأمة اجتمعت على جوازه -يعني الرهن- من غير نكير" (¬٣).
---------------
(¬١) أحكام القرآن (١/ ٧١٣).
(¬٢) صحيح البخاري (٢٠٩٦)، ورواه مسلم (١٦٠٣).
(¬٣) العناية (١٠/ ١٣٥).