كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

المطلب الثاني في اشتراط الكفيل في العقد
[م - ٤٠٣] اشتراط الكفيل ويقال له: (الضمين، والحميل، والقبيل، والزعيم) (¬١)، اشتراط مثل هذا في العقد يعتبر من الشروط الصحيحة التي دل على صحتها الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: ٧٢].
(ح-٣٦١) وأما السنة، فمنها ما رواه البخاري من طريق أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازة، ليصلي عليها، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه (¬٢).
وأما الإجماع فقد قال في رد المحتار: "ودليلها -يعني الكفالة- الإجماع" (¬٣).
وجاء في درر الحكام: "مشروعية الكفالة بالكتاب، والسنة، وإجماع الأمة" (¬٤).
---------------
(¬١) انظر حاشيتي قليوبي وعميرة (٢/ ٤٠٤)، مواهب الجليل (٥/ ٩٦)، وجاء في الموسوعة الكويتية (٦/ ١٧٠): "الضمان والكفالة قد يستعملان بمعنى واحد، وقد يستعمل الضمان للدين، والكفالة للنفس".
(¬٢) صحيح البخاري (٢٢٩٥).
(¬٣) حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٨٥).
(¬٤) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (١/ ٧١٨ - ٧٢١).

الصفحة 257