كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
قال النووي: وقد أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلًا، وكذلك الحنطة بالحنطة أو بالشعير" (¬١).
ومستند الإجماع أحاديث كثيرة في الصحيحين وفي غيرها، منها:
الدليل الأول:
(ح-٣٦٢) ما رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن مالك بن أوس، سمع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء (¬٢).
(ح-٣٦٣) ومنها: ما رواه الشيخان من طريق أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد (¬٣).
(ح-٣٦٤) ومنها ما رواه البخاري بإسناده، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز (¬٤).
---------------
(¬١) شرح النووي على صحيح مسلم (١١/ ١٠).
(¬٢) البخاري (٢١٣٤)، ومسلم (١٥٨٦).
(¬٣) مسلم (١٥٨٧).
(¬٤) البخاري (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤).