كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
وانظر ربا النسيئة في كتاب الربا من هذا الكتاب لمعرفة الأموال التي يجري فيها ربا النسيئة.
الشرط الثاني:
يشترط في المؤجل عند الجمهور أن يكون دينًا موصوفًا في الذمة، فلا يجوز التأجيل في المعقود عليه (ثمنًا، أو مثمنًا) إذا كان معينًا.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢].
فالآية تدل على جواز التأجيل في الديون، ولم يرد في النصوص ما يشير إلى جواز تأجيل الأعيان، ولهذا قال الكاساني في البدائع "التأجيل يلائم الديون، ولا يلائم الأعيان" (¬١).
وقال ابن عابدين: "الأعيان لا تقبل التأجيل" (¬٢).
وفي درر الحكام شرح مجلة الأحكام: "يصح البيع بتأجيل الثمن وتقسيطه بشرط أن يكون ... دينًا لا عينًا" (¬٣).
وقال الرملي: "الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنًا، ولا مثمنًا" (¬٤).
وقال ابن رشد في بداية المجتهد: "وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل، وأن من شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر الصفقة" (¬٥).
---------------
(¬١) البدائع (٥/ ١٧٤).
(¬٢) حاشية ابن عابدين (٥/ ١٥٨)، وانظر فتح القدير (٦/ ٤٤٨)، الفتاوى الهندية (٣/ ٤).
(¬٣) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (المادة: ٢٤٥).
(¬٤) نهاية المحتاج (٣/ ٤٥٤).
(¬٥) بداية المجتهد (٢/ ١١٧)، وانظر المنتقى للباجي (٥/ ١١٥).