كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

المطلب الرابع الأحكام المتعلقة بالأجل
المسألة الأولى أن يكون الأجل معلومًا
قال الماوردي: الآجال المجهولة يبطل بها البيع (¬١).
وقال السرخسي: الآجال المجهولة إذا شرطت في أصل البيع فسد بها العقد (¬٢).
[م - ٤٠٤] اتفق الفقهاء على صحة الأجل فيما يقبل التأجيل، إذا كان الأجل معلومًا (¬٣).
والدليل على اشتراط معلومية الأجل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢].
---------------
(¬١) الحاوي الكبير (٥/ ٢٨٨).
(¬٢) المبسوط للسرخسي (٨/ ١٠).
(¬٣) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (٥/ ١٧٨)، البحر الرائق (٥/ ٢٨١)، تبيين الحقائق (٤/ ٥)، العناية شرح الهداية (٦/ ٢٦٢)،
وانظر في مذهب المالكية: الثمر الداني (ص ٥١٦)، الفواكه الدواني (٢/ ٩٩)، حاشية الدسوقي (٣/ ٢٠٥)، الذخيرة (٥/ ٢٥٤).
وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (١/ ٢٩٩)، روضة الطالبين (٤/ ٧).
وقال في مغني المحتاج (٢/ ١٠٥): "ويشترط في المؤجل العلم بالأجل، بأن يكون معلومًا مضبوطًا ... ".
وانظر مذهب الحنابلة: الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١١٢)، المبدع (٤/ ١٩٠).

الصفحة 265