كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

المسألة الثانية أثر الجهالة في الأجل على عقد البيع
[م - ٤٠٥] اختلف الفقهاء في تأثير جهالة الأجل إذا كانت فاحشة على صحة العقد على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
العقد فاسد، وهو مذهب الحنفية، بناء على تفريقهم بين العقد الفاسد والباطل (¬١).

القول الثاني:
العقد باطل، وهو مذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) البحر الرائق (٥/ ٣٠٣)، بدائع الصنائع (٤/ ١٣٨)، المبسوط (١٣/ ٢٧)، أصول السرخسي (٢/ ٢٠٨).
(¬٢) جاء في المدونة (٤/ ١٤٧، ١٤٨): "قلت: أرأيت من اشترى سلعة إلى أجل مجهول، فقال المشتري: أنا أبطل الأجل، وأنقدك الثمن الذي شرطت إلى الأجل، وقال البائع: لا أقبل، ولكني أخذ سلعتي؛ لأن السلعة وقعت فاسدة، ما قول مالك في ذلك؟ قال: للبائع أن يأخذ سلعته عند مالك، ولا ينظر في ذلك إلى قول المشتري؛ لأن الصفقة وقعت فاسدة إلا أن تفوت ... ".
وانظر الفواكه الدواني (٢/ ٨٠).
(¬٣) المهذب (١/ ٢٦٦)، التنبيه (ص ٨٩)، وقال النووي في المجموع (٩/ ٤١٢، ٤١٣): "قال أصحابنا: فإذا باع بمؤجل إلى الحصاد، أو إلى العطاء لم يصح".
(¬٤) المبدع (٤/ ٥٩).

الصفحة 267