كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

عكرمة، عن ابن عباس، أنه كره إلى الأندر والعصير، والعطاء أن يسلف إليه، ولكن يسمي شهرًا (¬١).
[إسناده صحيح] (¬٢).

الدليل الثاني:
أن هذه الآجال قد تتقدم، وقد تتأخر فهي تختلف من موسم لآخر، بحسب الأمطار واعتدال المناخ، فيؤدي التأجيل بمثل ذلك إلى الجهالة والغرر المفضيان إلى المنازعة والخصام.

الدليل الثالث:
أن الآجال المعتبرة في الشرع ما كان في الأوقات دون الأفعال، لقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: ١٨٩].
فالآية تدل على أن أعلام الآجال يكون بما لا يتقدم، ولا يتأخر من الأيام والشهور، فأما ما يتقدم ويتأخر من أفعال العباد فإنه لا يجوز التوقيت فيه لكونه مجهولًا.

دليل من قال: يجوز التأجيل إلى الحصاد والجذاذ:
الدليل الأول:
(ح-٣٦٧) ما رواه أحمد من طريق جرير -يعني ابن حازم- عن محمَّد -يعتي ابن إسحاق- عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن حريش،
---------------
(¬١) مصنف عبد الرزاق (١٤٠٦٦).
(¬٢) ومن طريق سفيان أخرجه البيهقي في السنن (٦/ ٢٥).
ورواه الشافعي في الأم (٣/ ٩٦) وفي مسنده (ص ١٣٩)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٩٠) عن سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم به.

الصفحة 282