كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

والحنابلة (¬١).
قال البخاري في صحيحه: باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز (¬٢).

القول الثاني:
الشرط باطل، ثم اختلفوا:
فقيل: الشرط والعقد فاسدان، وهذا مذهب الحنفية (¬٣)، ...
---------------
= أيجوز هذا في قول مالك؟ قال: قال مالك: ذلك جائز إذا اشترط البائع سكناها الأشهر أو السنة ليست ببعيدة، وكره ما يتباعد من ذلك، قال مالك: وإن اشترط سكناها حياته، فلا خير فيه. قال: وقال مالك في الرجل يهلك وعليه دين يستغرق ماله، وله دار فيها امرأته ساكنة؟ قال: لا أرى به بأسا أن تباع، ويشترط الغرماء سكنى المرأة عدتها، فهذا يدلك على مسألتك".
وانظر المنتقى للباجي (٤/ ٢١٢)، بداية المجتهد (١/ ٩٠١).
(¬١) المغني (٤/ ٨٠، ٨١). وقد قسم ابن رجب هذا الشرط إلى قسمين، وأنقل كلامه بحروفه: قال في القواعد (ص ١٤٩) القاعدة رقم: ٧٣: "اشتراط نفع أحد المتعاقدين في العقد على ضربين:
أحدهما: أن يكون استئجارًا له، مقابلًا بعوض، فيصح على ظاهر المذهب، كاشتراط المشتري على البائع خياطة الثوب، أو قصارته، أو حمل الحطب ونحوه، ولذلك يزداد به الثمن.
والثاني: أن يكون إلزامًا له لما لا يلزمه بالعقد، بحيث يجعل له ذلك من مقتضى العقد ولوازمه مطلقًا، ولا يقابل بعوض فلا يصح، وله أمثلة: منها اشتراط مشتري الزرع القائم في الأرض حصاده على البائع، فلا يصح، ويفسد به العقد. ذكره الخرقي، وحكى ابن أبي موسى في فساده به وجهين؛ لأن حصاد الزرع، قد يتوهم أنه من تمام التسليم الواجب كما ظنه بعض الفقهاء".
(¬٢) صحيح البخاري (٢/ ٩٦٨).
(¬٣) شرح معاني الآثار (٤/ ٤١ - ٤٨)، المبسوط (١٣/ ١٨)، بدائع الصنائع (٥/ ١٦٩)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (٢/ ٥١٤). =

الصفحة 288