الشرط الأول:
أن تكون المنفعة المستثناة مباحة، فإن كانت محرمة فلا يجوز الاستثناء، كما لو باع أمة، واشترط الاستمتاع بها، فهذا لا يجوز.
الشرط الثاني:
أن تكون المدة المستثناة مدة يسيرة، لا يتغير فيها المبيع غالبًا، وهذا الشرط نص عليه المالكية.
---------------
= وقال في عمدة القارئ (١١/ ٢٨٩): "وأبطل أبو حنيفة البيع والشرط، وأخذ بعموم نهيه عن بيع وشرط ... ".
إلا أن الحنفية استثنوا ما إذا اشترى نعلًا واشترط على البائع أن يحذوه، فأجازوه استحسانًا لعمل الناس، وإن كان القياس يقتضي منعه.
انظر المبسوط (١٣/ ١٤)، بدائع الصنائع (٥/ ١٧٢)، ومثله لو اشترى شيئًا، واشترط على البائع أن ينقله إلى منزله، وكان منزله في المصر، انظر بدائع الصنائع (٥/ ١٧١).
(¬١) نقصد بالفاسد عند الشافعية المرادف للباطل خلافًا للحنفية، جاء في الأم (٣/ ٤١): "قال الشافعي: ولا خير في أن يشتري الرجل الدابة بعينها، على أن يقبضها بعد سنة؛ لأنها قد تتغير إلى سنة، وتتلف، ولا خير في أن يبيع الرجل الدابة، ويشترط ركوبها قل ذلك أو كثر ... ".
وجاء في المجموع (٩/ ٤٥١، ٤٥٢): "أو باع دارًا بشرط أن يسكنها مدة ... بطل البيع". وانظر المهذب (١/ ٢٦٨)، شرح النووي على صحيح مسلم (١١/ ٣٠).
(¬٢) انظر القاعدة الثانية والثلاثون من قواعد ابن رجب (ص ٤١).
(¬٣) شرح معاني الآثار (٤/ ٤١، ٤٢)، وفي عمدة القارئ (١١/ ٢٨٩): "أجاز ابن أبي ليلى هذا البيع، وأبطل الشرط، وبه قال أبو ثور". وتأمل ما نسبه ابن حزم مذهبًا لأبي ثور فيما سيأتي إن شاء الله تعالى.