كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

الرغبة فيها، فالبيع فاسد؛ لأن التغنية صفة محظورة، لكونها لهوًا، فشرطها في البيع يوجب فساده" (¬١).
وقال القرطبي: "الشرط أو العقد الذي يجب الوفاء به ما وافق كتاب الله، أي دين الله، فإن ظهر فيها ما يخالف رد" (¬٢).
وقال في شرح ميارة: "وإن كان الشرط حرامًا بطل به البيع مطلقًا، أي أثر جهلًا في الثمن أو لا" (¬٣).
وقال خليل في مختصره: "وفسد منهي عنه إلا لدليل" (¬٤).
وقال الشافعي في الأم: "أبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل شرط ليس في كتاب الله جل ثناؤه، إذا كان في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلافه" (¬٥).
وقال في كشاف القناع: "وإن شرط رهنًا فاسدًا، كخمر ونحوه كخنزير، لم يصح الشرط" (¬٦).
(ح-٣٧٦) وأما ما رواه الترمذي من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الصلح جائز بين المسلمين
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٥/ ١٦٩)، وأراد بقوله: على سبيل الرغبة فيها أنه لو اشترط كونها مغنية على سبيل البراءة من هذا العيب صح الشرط عند الحنفية.
قال في بدائع الصنائع (٥/ ١٦٩): "ولو اشترى جارية على أنها مغنية على وجه إظهار العيب، جاز البيع؛ لأن هذا بيع بشرط البراءة عن هذا العيب".
(¬٢) تفسير القرطبي (٦/ ٣٣).
(¬٣) شرح ميارة (١/ ٢٨٠).
(¬٤) مختصر خليل (ص ١٧٥)، وانظر منح الجليل (٥/ ٥٨).
(¬٥) الأم (٥/ ٧٣).
(¬٦) كشاف القناع (٣/ ١٩٤).

الصفحة 330