كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
المبحث الثالث إذا اشترط مع البيع عقدًا آخر
الفرع الأول إذا باعه أو صارفه أو أجره بشرط أن يقرضه
(ح-٣٨١) روى أبو داود الطيالسي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن (¬١).
[إسناده حسن] (¬٢).
فقوله: (نهى عن سلف وبيع) المقصود بالنهي الجمع بين البيع والقرض بصفقة واحدة، وفي معنى البيع: الصرف؛ لأنه بيع دراهم بدراهم، والإجارة: لأنه من قبيل بيع المنافع.
[م - ٤١٧] وقد أجمع الفقهاء على حرمة اجتماع القرض مع البيع في صفقة واحدة إذا كان ذلك عن اشتراط، كما لو باعه بشرط أن يقرضه.
إلا أن المالكية قالوا: إن تنازل عن الشرط صح البيع.
---------------
(¬١) مسند أبى داود الطيالسي (٢٢٥٧) والمقصود (نهى عن ربح ما لم يضمن).
قال السندي في حاشيته (٧/ ٢٩٥): "وربح ما لم يضمن، هو ربح مبيع اشتراه، فباعه قبل أن ينتقل من البائع الأول إلى ضمانه بالقبض".
(¬٢) سبق تخريجه، انظر (ح ٢٣٢).