كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

وإن باعه واشترط أحدهما على الآخر عقدًا آخر كسلم، أو بيع، أو إجارة، أو صرف، أو شركة بطل العقد (¬١).
مثال البيع واشتراط السلم: بعتك بيتي بمائة ألف على أن تسلمني خمسين صاعًا من البر بألف ريال.
ومثال البيع واشتراط الإجارة: أن يقول: بعتك هذه السلعة بكذا على أن تؤجرني بيتك بكذا.
ومثال البيع واشتراط الصرف: بعتك هذه السلعة بكذا على أن تصرف لي هذه الدنانير بكذا دراهم.
ومثال البيع واشتراط الشركة: بعتك هذه السلعة بكذا على أن تشاركني بكذا.
وكذلك كل ما كان في معنى ذلك، مثل أن يقول: بعتك داري بكذا، على أن تزوجني ابنتك، أو على أن أزوجك ابنتي ... فهذا وأمثاله لا يجوز عند الحنابلة:
(ح-٣٨٢) واستدلوا بما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، ثنا محمد بن عمرو، ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة (¬٢).
[إسناده حسن] (¬٣).
وسيأتينا إن شاء الله تعالى خلاف العلماء في تفسير حديث النهي عن بيعتين
---------------
(¬١) الإنصاف (٤/ ٣٤٩)، كشاف القناع (٣/ ١٩٣)، الفروع (٤/ ٦٣).
(¬٢) المسند (٢/ ٤٣٢)، وكرره في (٢/ ٤٧٥).
(¬٣) سبق تخريجه، انظر (ح ٧٤).

الصفحة 379