كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

التعليق على مشيئة البشر ويجعل ذلك سبب عدم لزوم الطلاق، والأمر بالعكس" (¬١).
الثالث: كونه متصلًا بحيث لا يوجد فاصل بين الشرط والجزاء، أي بين المعلق والمعلق عليه، فلو قال لزوجته: أنت طالق، ثم قال بعد فترة من الزمن: إن خرجت من الدار دون إذن مني لم يكن تعليقا للطلاق، ويكون الطلاق منجزًا بالجملة الأولى.
الرابع: أن يكون المعلق عليه أمرا مستقبلا بخلاف الماضي، فإنه لا مدخل له في التعليق، فالإقرار مثلا لا يصح تعليقه بالشرط؛ لأنه إخبار عن ماض، والشرط إنما يتعلق بالأمور المستقبلة (¬٢).
---------------
(¬١) الفروق (١/ ٧٧).
(¬٢) انظر الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٦٧)، البحر الرائق (٤/ ٣)، بدائع الصانع (٣/ ٢٦)، الفروق (١/ ٧٧)، وانظر الموسوعة الكويتية (١٢/ ٣١٠).

الصفحة 386