كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
الفرع الثالث خلاف العلماء في تعليق البيع على شرط
[م - ٤٢٢] ذهب الأئمة الأربعة إلى أنه لا يجوز تعليق البيع على شرط، مثل: بعتك إن قدم فلان، أو إن كان فلان حاضرًا، أو بعتك إن نجح ابني (¬١).
واستثنى الحنفية والمالكية إذا علق البيع على رضا شخص أو مشورته؛ وعللوا ذلك بأن اشترط الخيار إلى أجنبي جائز (¬٢).
---------------
(¬١) نص الحنفية بأن البيع لا يصح تعليقه بالشرط.
انظر تبيين الحقائق (٤/ ١٣١)، البحر الرائق (٦/ ١٩٤)، بدائع الصنائع (٥/ ١٣٨)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٤٣).
وانظر في مذهب المالكية: الفروق (١/ ٢٢٩)، وانظر في مذهب الشافعية: المنثور في القواعد (١/ ٣٧٤)، المهذب (١/ ٢٦٦).
وقال في المجموع (٩/ ٤١٤): "ولا يجوز تعليق البيع على شرط مستقبل، كمجيء الشهر، وقدوم الحاج ... " وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي (٢/ ١٨)، الإنصاف (٤/ ٣٥٦)، المبدع (٤/ ٥٩)، كشاف القناع (٣/ ١٩٥).
(¬٢) اشترط الحنفية للجواز إذا وقت ذلك بثلاثة أيام، أما المالكية فقالوا: ذلك يختلف باختلاف السلع.
انظر في مذهب الحنفية: الفتاوى الهندية (٣/ ٥)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٢٥٥)، تبيين الحقائق (٤/ ١٣١).
وجاء في البحر الرائق (٦/ ١٩٥): "أطلق في عدم صحة تعليقه بالشرط، وهو محمول على ما إذا علقه بكلمة (إن) بأن قال: بعتك هذا إن كان كذا، فيفسد البيع مطلقًا، ضارًا كان أو نافعًا، إلا في صورة واحدة، وهو أن يقول: بعت منك هذا إن رضي فلان، فإنه يجوز إذا وقته بثلاثة أيام؛ لأنه اشترط الخيار إلى أجنبي، وهو جائز".
وفي مذهب المالكية: جاء في المدونة (٤/ ١٧٨): "قال مالك في الرجل يبيع السلعة، ويشترط البائع إن رضي فلان البيع، فالبيع جائز، قال: لا بأس به".
وقال ابن عبد البر في الكافي (ص ٣٤٣): "وجائز أن يشترط كل واحد منهما الخيار =