كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
"ولأن الخيار وضع لتأمل المبيع وحظ مشترطه، وقد لا يعرف ذلك، فيشترطه لغيره ليعرفه إياه" (¬١).
واستثنى الشافعية ثلاث صور:
الأولى: بعتك إن شئت.
والثانية: إن كان ملكي فقد بعتكه. لأن هذا تصريح بمقتضى العقد فذكره من باب التوكيد، ولأن هذا الشرط أثبته الله في أصل البيع فيكون اشتراطه كتحصيل الحاصل.
ومثل هذا لو قال: إن كنت جائز التصرف فقد بعتك، وإن أعطيتني ثمن هذا المبيع فقد بعتكه.
والثالثة: البيع الضمني: كأعتق عبدك عني على مائة إذا جاء رأس الشهر (¬٢).
واستثنى الحنابلة صورتين:
الأولى: ما إذا علق الإيجاب والقبول على مشيئة الله، كقوله: بعتك إن شاء الله، أو قبلت إن شاء الله، وذكر ابن قدامة بأنه لا يعلم خلافًا في وقوعه.
والثانية: بيع العربون وإجارته (¬٣).
(ث-٦٥) لما رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال: اشترى نافع
---------------
= لغيره، كقولك: إن رضي فلان، أو على مشورة فلان، إلا أن يكون فلان غائبًا غيبة بعيدة، فإن كان كذلك لم ينعقد البيع على ذلك ... ".
(¬١) المعونة (٢/ ١٠٤٦).
(¬٢) غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص ١٨٢)، مغني المحتاج (٢/ ٦)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٣٧٧)، المنثور في القواعد (١/ ٣٧٤).
(¬٣) المغني (٥/ ١٢٧)، كشاف القناع (٣/ ١٩٥).