كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
المعلق قد تم برضا الطرفين، ولم يكره أحد منهما على العقد، ولو صحت هذه الدعوى لقيل إن الرضا لا يتحقق في العقود التي لا تقع إلا معلقة كالوصية، ولا قائل به.
وأما قولكم: إن العقد المعلق يعترضه عدم الحصول، فهذا لا حرج فيه؛ لأنه إذا لم يحصل لم يترتب عليه أكل أموال الناس بالباطل، فإن مال كل واحد من العاقدين لم يخرج عن ملكه.
• دليل من قال: يجوز تعليق البيع بالشروط:
الدليل الأول:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:١]
وجه الاستدلال:
أن الآية الكريمة تدل على وجوب الوفاء بكل عقد وشرط لا يخالف الشرع؛ لأن إطلاق الاسم يتناول المنجز والمعلق، والصريح والكناية ... ومن ادعى تقييدها بالمنجز دون المعلق فعليه الدليل.
الدليل الثاني:
(ث-٦٦) روى البخاري في صحيحه معلقًا بصيغة الجزم.
قال البخاري: عامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر فله الشطر، وإن جاؤوا بالبذر فلهم كذا.
[منقطع، وقد جاء من طريق آخر مرسلًا، قال الحافظ: فيتقوى أحدهما بالآخر] (¬١).
---------------
(¬١) صحيح البخاري (٢/ ٨٢٠) وصله ابن أبي شيبة في مصنفه (٧/ ٤٢٦) حدثنا أبو خالد =