كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن ابن مسعود اشترى من زوجته زينب جارية، فاشترطت عليه: إن باعها، فهي أحق بالثمن، فسأل ابن مسعود عمر، فكره أن يطأها (¬١).
وفي رواية: لا تقربها ولأحد فيها شرط (¬٢).
[صحيح] (¬٣).
وجه الاستدلال:
نص أحمد على جواز تعليق البيع بالشرط عملًا بهذه القصة، فإن زوجة ابن مسعود علقت بيع الجارية على زوجها بأن لا يبيعها لغيرها، وإذا باعها فإنما يبيعها بالثمن.
واعترض:
بأن في قول عمر: لا تقربها، وفيها لأحد شرط، دليل على بطلان الشرط.
وأجيب:
بأن قول عمر - رضي الله عنه - حين قال: لا تقربها وفيها لأحد شرط دليل على جواز البيع والمنع من الوطء، فصار نهي عمر- رضي الله عنه - عن قربانها إعمالًا للشرط، وليس إبطالًا للشرط؛ لأن الشرط يحد من الملكية، ولا يحل الوطء إلا إذا كان ملكه عليها تامًّا، قال ابن تيمية في الاختيارات: "يحرم الوطء لنقص الملك"، ولأن الرجل إذا وطئها قد تحمل، فيمتنع عودها إليها.
---------------
(¬١) المصنف (٤/ ٤٢٥) رقم: ٢١٧٥٧.
(¬٢) سنن سعيد بن منصور (٢٢٥١).
(¬٣) سبق تخريجه، انظر (ث ٦٤).