كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)
الفرع الرابع تعليق فسخ المبيع على شرط
مثاله: لو قال البائع: بعتك هذه السلعة على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة أيام، أو مدة معينة، وإلا فلا بيع بيننا.
فهنا التعليق للفسخ، بخلاف ما لو قال: بعتك إن رضي أبي، فإنه تعليق للعقد، وليس للفسخ.
[م - ٤٢٣] اختلف العلماء في حكم البيع إذا علق الفسخ فيه على شرط.
فقيل: يصح البيع والشرط، فإذا مضت المدة ولم ينقده الثمن، انفسخ العقد، وهذا مذهب الحنفية (¬١)، والحنابلة (¬٢)، وقول في مذهب الشافعية (¬٣).
وقيل: يصح البيع، ويبطل الشرط، وهذا مذهب المالكية (¬٤).
---------------
(¬١) إلا أن أبا حنفية، ورواية عن أبي يوسف: اشترطوا أن تكون المدة ثلاثة أيام، خلافًا لمحمد ابن الحسن، ورواية عن أبي يوسف فقد وافقوا الحنابلة على عدم تحديد المدة بثلاثة أيام.
انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (١٣/ ١٧)، الهداية شرح البداية (٣/ ٢٨)، بدائع الصنائع (٥/ ١٧٥).
وقال في البحر الرائق (٦/ ٦): "ولو باع على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام، فلا بيع صح، وإلى أربعة لا، أي لا يصح عندهما، وقال محمَّد: يجوز إلى ما سمياه ... وما ذكره من أن أبا يوسف مع الإِمام قوله الأول، وقد رجع عنه، والذي رجع إليه أنه مع محمَّد، كذا في غاية البيان ... ".
(¬٢) الإنصاف (٤/ ٣٥٨)، المبدع (٤/ ٦٠)، المغني (٤/ ٢٣)، كشاف القناع (٣/ ١٩٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٧٣).
(¬٣) المجموع (٩/ ٢٣٠).
(¬٤) المدونة (٤/ ١٦٦)، القوانين الفقهية (ص ١٧٢)، التاج والإكليل (٦/ ٤٥١)، هذا هو =