كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 5)

وقيل: يفسد البيع والشرط، وبه قال زفر من الحفنية (¬١)، وهو مذهب الشافعية (¬٢).

• دليل من قال: يصح البيع ويصح الشرط:
الدليل الأول:
(ث- ٦٨) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، أخبرني سليمان مولى البرصاء، قال: بعت من ابن عمر سلعة، أو بيعًا، فقال: إن جاءت نفقتنا إلى ثلاث، فالسلعة لنا، وإن لم تأت نفقتنا إلى ثلاث، قلا بيع بيننا وبينك، فسنستقبل فيها بيعًا مستقبلًا (¬٣).
[إسناده فيه لين] (¬٤).

الدليل الثاني:
الأصل في الشروط الصحة والجواز إلا شرطًا يحل حرامًا، أو يحرم حلالًا، وهذا الشرط لا يخالف مقتضى العقد فيبطل، ولا يخالف نصًا شرعيًا فيحرم،
---------------
= المشهور من مذهب مالك، وفي مذهب مالك قولان آخران:
أحدهما: صحة البيع والشرط،
والثاني: فسخ البيع.
انظر حاشية الدسوقي (٣/ ١٧٥، ١٧٦)، حاشيه الصاوي على الشرح الصغير (٣/ ٢٣٢).
(¬١) بدائع الصنائع (٥/ ١٧٥)، تبيين الحقائق (٤/ ١٥).
(¬٢) روضة الطالبين (٣/ ٤٤٣، ٤٤٤)، المجموع (٩/ ٢٣٠).
(¬٣) المصنف (٥/ ٤) رقم: ٢٣١٧٢.
(¬٤) في إسناده سليمان مولى البرصاء، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ١٥١): قال سليمان: بايعت ابن عمر مشافهة، روى عنه ابن جريج، سمعت أبي يقول ذلك. اهـ ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلًا، ولا أعرف له حديثا في الكتب الستة، ولم يذكره أحد غير ابن أبي حاتم.

الصفحة 398