كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - الرشد (اسم الجزء: 5)

ثم تنحى أبو بكر، ثم قال: ادن يا عُمر، فدنا منه فقال: لقد كنت شديد الشغب علينا يا أبا حفص، فدعوت الله عَزّ وجَلّ أن يعز الإسلام بك أو بأبي جهل بن هشام ففعل الله ذلك بك، وكنت أحبهما إلى الله، فأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة، ثم تنحى عُمر، ثم آخى بينه وبين أبي بكر، ثم دعا عثمان فقال: ادن يا أبا عَمرو، ادن يا أبا عَمرو، فلم يزل يدنو منه حتى أُلصقت ركبتاه بركبتيه، فنظر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى السماء وقال: سبحان الله العظيم ثلاث مرات، ثم نظر إلى عثمان وكانت إزاره محلولة فزرها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بيده، ثم قال: اجمع عطفي رداءك على نحرك، ثم قال: إن لك شأنا في أهل السماء، أنت ممن يرد علي حوضي، وأوداجك تشخب دما، إذا هاتف يهتف من السماء فقال: ألا أن عثمان أمير على كل مخذول، ثم تنحى عثمان.
ثم دعا عَبد الرحمن بن عوف، فقال: يا أمين الله أنت أمين الله وتسمى في السماء الأمين، يسلطك الله على مالك بالحق، أما إن لك عندي الدعوة قد دعوت لك بها، وقد اختبأتها لك، قال: خر لي يا رسول الله، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قد حملتني يا أبا
عَبد الرحمن أمانة، أكثر الله مالك وجعل يقول بيده هكذا وهكذا، يحثو بيده.

الصفحة 104