كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
الفصل الرابع مسائل الإجماع فيمن لا تصح إمامته
[36/ 36] لا يجوز وجود أكثر من خليفة للمسلمين في مكان واحد
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أنه لا يجوز وجود أكثر من خليفة للمسلمين في مكان واحد.
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) قال: "وما أجمع المسلمون عليه من أن يكون الخليفة واحدًا" (¬1)، نقله ابن القطان (628 هـ) (¬2) ابن حزم (456 هـ) قال: "اتفقوا أنه لا يجوز أن يكون على المسلمين في وقت واحد في جميع الدنيا إمامان، لا متفقان ولا متفرقان، ولا في مكانين ولا في مكان واحد" (¬3)، نقله ابن القطان (628 هـ) (¬4) أبو اليسر البزودي (493 هـ) قال: "والكرامية قالوا: لا بأس أن تعقد الإمامة لاثنين ولأكثر، فهم يعتبرون بالقضاء أنه يجوز عقد القضاء لأناس، ولكن عامة أهل السنة والجماعة قالوا: إن هذا خلاف إجماع الصحابة، وخلاف إجماع الأمة، فإنهم أجمعوا على خليفة واحد" (¬5). أبو المعالي الجويني (478 هـ) قال: "عقد الإمامة لشخصين في صقع واحد متضايق الخطط والمخالف غير جائز، وقد حصل الإجماع عليه" (¬6) النووي (676 هـ) قال: "اتفق العلماء على أنه لا يجوز أن يعقد لخليفتين في عصر واحد، سواء اتسعت دار الإسلام أم لا" (¬7) الإيجي (756 هـ) قال: "قال
¬__________
(¬1) الرسالة للشافعي (ص 420).
(¬2) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 60).
(¬3) مراتب الإجماع (ص 124).
(¬4) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 60).
(¬5) أصول الدين لأبي اليسر البزدوي (ص 195).
(¬6) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، لأبي المعالي الجويني، تحقيق: محمد يوسف موسى، وعلي عبد الحميد، مكتبة الخانجي، القاهرة، طبعة 1369 هـ (ص 425).
(¬7) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 232).