كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

الجارودية من الزيدية: الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين، فكل فاطمي خرج بالسيف داعيًا إلى الحق، وكان عالِمًا شجاعًا، فهو إمام؛ فلذلك جوزوا تعدد الأئمة، وهو خلاف الإجماع" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} (¬7). وقول اللَّه -تعالى-: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (¬8).
• وجه الدلالة: قال ابن حزم: "حرم اللَّه -عز وجل- التفرق والتنازع، وإذا كان إمامان فقد حصل التفرق المحرم، فوجد التنازع، ووقعت المعصية للَّه تعالى" (¬9).
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إِذَا بُويعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا" (¬10).
¬__________
(¬1) المواقف للإيجي (3/ 591).
(¬2) روضة القضاة وطريق النجاة (1/ 62، 74)، وغمز عيون البصائر (4/ 111).
(¬3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (1/ 269، 273)، والذخيرة للقرافي (10/ 26)، والفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني (1/ 325).
(¬4) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 10)، وروضة الطالبين (10/ 47)، وأسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 110)، ومغني المحتاج (4/ 132)، وحاشيتا القليوبى وعميرة (4/ 173).
(¬5) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 25)، والإقناع في فقه الإمام أحمد (4/ 292)، وكشاف القناع عن متن الإقناع (6/ 160).
(¬6) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 73).
(¬7) سورة آل عمران، الآية: (105).
(¬8) سورة الأنفال، الآية: (46).
(¬9) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 73).
(¬10) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب: إذا بويع لخليفتين (3/ 1480) رقم (1853).

الصفحة 208