كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
الحسن -رضي اللَّه عنهما- ثم نطق بعد موته (¬1).
واستدلوا بما يلي:
1 - قول الأنصار يوم السقيفة: "منا أمير، ومنكم أمير" (¬2).
ونوقش: بأن قول الأنصار -رضي اللَّه عنهم- لم يكن صوابًا، بل كان خطأ، واستقر الرأي نهاية على خلافه رجوعًا للحق، وتطبيقًا للأحاديث التي توجب القرشية (¬3).
2 - أمر علي والحسن مع معاوية رضي اللَّه عنهم (¬4)
ونوقش: بما قاله ابن حزم: "وأما أمر علي والحسن ومعاوية فقد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه أنذر بخارجة تخرج من طائفتين من أمة يقتلها أولى الطائفتين بالحق، فكان قاتل تلك الطائفة علي -رضي اللَّه عنه-، فهو صاحب الحق بلا شك، وكذلك أنذر -عليه السلام- بأن عمَّارًا تقتله الفئة الباغية، فصح أن عليًّا هو صاحب الحق، وكان علي السابق إلى الإمامة، فصح بعد أنه صاحبها، وأن من نازعه فيها فمخطئ، فمعاوية -رضي اللَّه عنه- مخطئ مأجور مرة لأنه مجتهد،
ولا حجة في خطأ المخطئ، فبطل قول هذه الطائفة. . . وأما علي ومعاوية -رضي اللَّه عنهما- فما سلَّم قط أحدهما للآخر، بل كل واحد منهما يزعم أنه المحق، وكذلك كان الحسن -رضي اللَّه عنه-، إلى أن أسلم الأمر إلى معاوية" (¬5).
3 - أن ذلك يؤدي إلى كون كل واحد منهما أقوم بما لديه، وأضبط لما يليه، وبأنه لما جاز بعث نبيين في عصر واحد، ولم يؤد ذلك إلى إبطال النبوة، كانت الإمامة أولى (¬6).
¬__________
(¬1) يُنظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 73)، وأصول الدين لأبي منصور البغدادي (ص 274)، والمواقف للإيجي (3/ 591).
(¬2) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 73).
(¬3) المرجع السابق.
(¬4) المرجع السابق.
(¬5) المرجع السابق.
(¬6) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (1/ 30).