كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

• ثانيًا السنة:
1 - حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: دَعَانَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فَبَايَعْنَاهُ، فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، فِي مَنْشَطِنَا، وَمَكْرَهِنَا، وَعُسْرِنَا، ويُسْرِنَا، وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَأَنْ لَا نُنَازعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ، قَالَ: "إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّه فِيهِ بُرْهَانٌ" (¬1).
2 - حديث عَوْفِ بن مَالِكٍ -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عليهم، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ"، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّه، أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ بِالسَّيْفِ؟ فقال: "لَا، ما أَقَامُوا فِيكُمْ الصَّلَاةَ" (¬2).
• وجه الدلالة: قال ابن بطال: "فدل هذا كله على ترك الخروج على الأئمة، وألا يُشق عصا المسلمين، وألا يتسبب إلى سفك الدماء وهتك الحريم، إلا أن يكفر الإمام، ويظهر خلاف دعوة الإسلام" (¬3).Rصحة الإجماع على أن الإمامة لا تُولى لكافر.
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب: خيار الأئمة وشرارهم (3/ 1470) رقم (1855).
(¬3) شرح صحيح البخاري لابن بطال (10/ 9).

الصفحة 222